عماد الدين الكاتب الأصبهاني

61

خريدة القصر وجريدة العصر

ولده : مؤيد الملك « * » ابن نظام الملك - أبو بكر عبيد اللّه الوزير ابن الوزير ؛ والكبير ابن الكبير . عاش سعيدا ؛ وقتل شهيدا ؛ وكان له فضل وافر وجد ظافر إلى أن حانت منيّته ، وخابت منيته ؛ وقتل صبرا « 1 » في الحرب بين السّلطانين الأخوين محمد وبكيارق « 2 » في سنة أربع وتسعين وأربع مائة ؛ فرثاه مؤيد الدين أبو إسماعيل « 3 » وقد ذكرنا مرثيته فيه ؛ وله أشعار بالفارسية رائعة « 4 » ؛ ورباعيات في أبكار المعاني المستطرفات سائرة ؛ وله شعر بالعربي روى الرّوي فمن ذلك : قالوا أتى العيد مفتر الثغور فخذ * حظّ السّرور فهذا « 5 » موسم الطرب فقلت والقلب في أيدي الفراق لقى * ومقلة « 6 » العين تبكي من دم سرب كيف السّرور لنائي « 7 » الدّار مكتئب * صبّ بعيد عن الأوطان مغترب

--> ( * ) . قال أبو الرجاء القمي في تاريخ الوزراء : كان في الدولة السلجوقية وزيران في غاية الفضل هما عميد الملك أبو نصر الكندري ؛ والآخر شرف الدين أنوشروان . ووزيران ذوا فضل متوسط هما المؤيد بن نظام الملك ؛ وجلال الدين بن قوام الدين ؛ لكنهما كانا يقولان الشعر الجميل ؛ وثلاثة وزراء في غاية الجهل والسّوء هم الخطير الميبذي ؛ وعزّ الملك ؛ وشمس الدين أبو نجيب ؛ والخطير كان يعرف بالحمار ! الّا أن الكرماني يذكر مؤيد الملك انه واسطة عقد أبناء نظام الملك . كان عالي الهمم وصاحب الكرم ، جامع بين فضيلة السيف وآداب العلم ؛ لكن الذهبي يقول في حوادث سنة 494 ه حينما يذكر هزيمة السلطان محمد وأسر وزيره مؤيد الملك على يد بركياروق قام الأخير بذبحه بيده ؛ ثم وصفه انه كان بخيلا ؛ سيّئ الخلق ؛ مذموم السيرة الّا انه كان من دهاة العالم ؛ وقد عاش خمسين سنة ؛ فهل اختلط على الذهبي الأمر أو أن الضمير يعود على بركياروق ! ! انظر ترجمته : تاريخ الوزراء - للقمي ؛ آثار الوزراء - للعقيلي 217 - 218 نسائم الأسحار - للكرماني 52 ؛ ابن القلانسي . ذيل تاريخ دمشق 139 ؛ تاريخ الكامل - لابن الأثير - 10 / 303 ؛ الذهبي ؛ تاريخ الإسلام ؛ حوادث 494 ص 26 ؛ دول الإسلام 2 / 23 ؛ العبر 3 / 337 ؛ النجوم الزاهرة 5 / 167 ، نهاية الأرب 26 / 347 ، تاريخ ابن خلدون 9 / 484 ؛ 5 / 24 - 25 . ( 1 ) . في ق : صبورا . ( 2 ) . في ق : بركارق ؛ وفي ل 1 ، ل 2 : ركبارق . ( 3 ) . هو الطغرائي م 515 ه . ( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : رائقة رباعيات . ( 5 ) . في ل 2 : وهذا موسم الطّرب . ( 6 ) . في ل 2 : ومقلت . ( 7 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : كيف السّرور لنا في الدار مكتئب .